البهوتي

389

كشاف القناع

بإقراره . لحديث : لا عذر لمن أقر . ( فإن طلب المنكر يمينه ) أي يمين خصمه أنه ما أقر كاذبا ( فله ذلك ) أي تحليفه لاحتمال صدقه . ويأتي في الاقرار ( وإن اختلفا ) أي الراهن والمرتهن ( في القبض ، فقال المرتهن : قبضته ) أي الرهن فصار لازما . ( وأنكر الراهن ) ذلك ( فقول صاحب اليد ) فإن كان بيد الراهن فقوله ، لأن الأصل عدم القبض . وإن كان بيد المرتهن فقوله لأن الظاهر قبضه بحق . ( وإن اختلفا في الاذن ) في القبض ( فقال الراهن أخذته ) أي الرهن ( بغير إذني ) فلم يلزم ( فقال ) المرتهن ( بل ) أخذته ( بإذنك وهو في يد المرتهن فقول الراهن ) لأنه منكر . ( جزم به في الكافي . وإن قال ) الراهن ( أذنت لك ) في قبضه ، ( ثم رجعت قبل القبض فأنكر المرتهن ) رجوعه ( فقوله ) أي المرتهن ، لأن الأصل عدم الرجوع . وإن كان الرهن في يد الراهن فقال المرتهن : قبضته ثم غصبتنيه ، فأنكر الراهن فالقول قوله ، لأن الأصل عدمه . ( ولو رهنه عصيرا فتخمر زال لزومه ) لأن تخميره بمنزلة إخراجه من يده لأنه لا يد لمسلم على خمر . ( ووجبت إراقته ) حينئذ كسائر الخمر . ( فإن أريق ) ما تخمر من العصير ( بطل العقد فيه ولا خيار للمرتهن ) لأن التلف حصل في يدا . وهذا بالنسبة للمسلمين . ( وإن عاد ) ما تخمر من العصير ( خلا ) قبل إراقته . ( لزمه بحكم العقد السابق ) كما لو زالت يد المرتهن عنه ثم عادت إليه . فلو استحال خمرا قبل قبض المرتهن بطل العقد فيه ولم يعد بعوده خلا ، لأنه عقد ضعيف لعدم القبض . أشبه إسلام أحد الزوجين قبل الدخول . ( وإن أجره ) أي أجر الراهن ( أو أعاره لمرتهن أو ) أجره أو أعاره ل‍ ( - غيره ) أي غير مرتهن ( بإذنه ) أي إذن مرتهن ، ( فلزومه ) أي الرهن ( باق ) لأن هذا التصرف لا يمنع البيع . فلم يفسد القبض ( لكنه يصير ) الرهن ( في العارية مضمونا ) على المستعير من مرتهن أو غيره . لأن العارية مضمونة كما يأتي .